pwaves-1-598x337

طور “ستيف بيرلمان”، وهو أحد رموز “وادي السيليكون”، تقنية جديدة من شأنها منح مستخدمي الهواتف النقالة إشارة خليوية أسرع بألف مرة مما هو متوفر حاليًا.

وكان بيرلمان – مؤسس شركة “ويب تي في” WebTV التي اشترتها “مايكروسوفت” بـ 425 مليون دولار – بدأ العمل على هذه التقنية قبل عقد من الزمن، وكانت تُعرف سابقًا باسم “ديدو” DIDO، أما الآن فهي تحمل اسم “بي سيل” pCell (اختصارًا لـ “الخلية الشخصية” Personal Cell).

ويصف بيرلمان الذي ساعد شركة “آبل” على إنشاء برنامج الفيديو “كويك تايم” QuickTime، التقنية الجديدة بأنها “ستعيد صياغة قواعد الشبكات اللاسكلية كاملًا”، وأضاف “منذ ابتكار الشبكات اللاسلكية، اعتاد الناس على البحث عن مناطق التغطية الخليوية. أما الآن فمناطق التغطية هي التي ستتبعهم”، حسب تعبيره.

Screen_Shot_2014-02-18_at_2.06.48_PM_610x480

ويعتزم بيرلمان الذي أسس عام 2011 مع مجموعة من المهندسين شركة ناشئة أطلقوا عليها اسم “أرتيميس ريسيرتش” Artemis Research إطلاق هذه التقنية مبدئيًا في المدن الأمريكية الكبرى، ويقول إنه سيتم إطلاق أول نموذج لشبكة تدعم تقنية “بي سيل” بحلول الربع الرابع من العام الجاري.

ويستلزم المشروع الجديد تثبت هوائيات جديدة للشبكات اللاسلكية على أسطح المباني والأبراج، وتمتاز هذه الأبراج التي يُطلق عليها سم “بي ويفز” pWaves بأنها صغيرة الجحم نسبيًا ما يسمح بنشر الكثير منها.

وفضلًا عن ذلك، يستلزم المستخدمين استبدال شرائح الاتصال “سيم” SIM بأخرى تدعم التقنية الجديدة، ومن جهته قال بيرلمان إنه يجري محادثات مع بعض شركات الاتصالات ومصنعي الهواتف النقالة حول العالم بشأن هذه التقنية.

وللتوضيح، تقوم هوائيات الشبكات الخليوية الحالية بخلق “خلية” هائلة من الإشارة اللاسلكية التي يتم تشاطرها من قبل جميع الهواتف الكائنة في تلك المنطقة، بيد أن تقنية “بي سيل” تقوم بإنشاء “خلايا شخصية” صغيرة من الإشارة اللاسكلية، ذلك لكل هاتف، وهذه الخلايا تشبه الفقاعة التي تتبع الهاتف أينما يذهب.

pCellCoverage

ويوضح بيرلمان أن “بي سيل” تزود المستخدم بنفس عرض نطاق الشبكة الذي توفره الشبكات الخليوية الحالية، ولكن التقنية الجديدة تجعل المستخدم في غنى عن مشاركة عرض النطاق مع أي شخص آخر، والنتيجة – حسب قوله – إشارة أسرع.

وفضلًا عن تزويد كل هاتف بخلية خاصة به، لا تتطلب تقنية “بي سيل” عددًا أكبر من الهوائيات، فبخلاف الهوائيات الأخرى، تقوم التقنية الجديدة بتركيز الإشارات الخليوية لكل هاتف على حدا.

ومع أن الإشارات اللاسلكية التي تولدها الهوائيات الحالية تتداخل عندما تكون المسافة الفاصلة بينها قريبة جدًا، قام بيرلمان بتطوير نوع جديد من الهوائيات التي تستخدم مفهوم تداخل الإشارة لصالحها، فمع تقنية “بي سيل” يسهم التداخل في تحسين الإشارات، حيث تجتمع الأمواج المتداخلة لتشكل موجة أقوى.

pCelloverlap

ولأن الإشارة تصبح أسرع بفضل تقنية “بي سيل”، استطاع بيرلمان بث فيديو فائق الوضوح بدقة “فور كيه” 4K إلى شاشة جدارية كبيرة مبرهنًا على قوة الإشارة التي لن تتسبب بعد الآن في انقطاع المكالمات أو تأخر الرسائل النصية حتى في زحمة الاتصالات التي تحدث أحيانًا خاصة أثناء الأحداث الشعبية.

ويقول بيرلمان إن التقنية الجديدة تمتاز أيضًا بأنها تدعم العمل مع الهواتف النقالة الحالية، فهي قابلة للاستخدام مع الهواتف التي تدعم الجيل الثالث “ثري جي” 3G والرابع “فور جي – إل تي إي” 4G LTE من شبكات الاتصال، ومع ذلك يتوجب على المستخدمين استبدال شرائح الاتصال.

وتعتزم شركة “أرتيميس” إطلاق تقنية “بي سيل” مبدئيًا في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية خلال الربع الرابع من 2014، وستعمل الشركة  على نشر أبراج “بي ويفز” فوق 350 سطحًا من أسطح المنازل لتكون قادرة على تغطية المدينة بأكملها.

وفيما يخص باقي دول العالم، تقول “أرتيميس” إن النشر الكامل للتقنية الجديدة سيكون بداية العام القادم 2015 على أن تصل إلى كبرى الأسواق العالمية بحلول نهاية العام نفسه، حسبما يتوقع بيرلمان.

[vsw id=”Z6NEnLvhFCk” source=”youtube” width=”590″ height=”344″ autoplay=”no”]